عبد الرحمن جامي
250
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
ب : ( إن ضربت ضربت ) ( مبني على الفتح ) خبر مبتدأ « 1 » محذوف ، أي هو ، يعني : الماضي مبني على الفتح لفظا ، نحو : ضرب أو تقديرا « 2 » نحو : رمى . أما البناء « 3 » على الحركة دون السكون الذي هو الأصل في المبني فلمشابهته المضارع « 4 » في وقوعه موقع الاسم ، نحو : ( زيد ضرب ) في موضع ( زيد ضارب ) وشرطا وجزاء تقول : ( إن ضربتني ضربتك ) في موضع : ( إن تضربني أضربك ) وأما الفتح « 5 » فلكونه « 6 » أخف الحركات . ( مع « 7 » غير الضمير « 8 » المرفوع المتحرك ) فإنه مبني على السكون « 9 » معه ، نحو :
--> - ينتظر وجوده ولكن يدل على زمانك بسبب عروض لم إليه . ( 1 ) ولم يجعل خبرا بعد خبر رعاية لجانب المعنى ؛ لأن الحد ليس جزءا من المحدود من حيث المعنى لعدم كون الحكم مقصودا كما تقرر ومن جواز كونها خبرا بعد خبر نظرا إلى جانب اللفظ فقدمها . ( حكيم ) . ( 2 ) قوله : ( تقدير . . . إلخ ) فإنه يمكن تقدير الفتحة في آخر رمى وإن لم تظهر للتعذر بخلاف ضربن وضربوا فإنه لا يمكن تقدير الفتحة على ما قبل النون والواو فلذا كانا مبنيين على السكون والضم . ( حكيم ) . ( 3 ) قوله : ( أما البناء ) على الحركة أما نفس البناء فلأن الأصل في الفعل البناء لفقدان المعاني الموجبة للإعراب أعني الفاعلية والمفعولية والإضافة ولا مقتضى للعدول عنه وهي المشابهة التامة كما في المضارع . ( وجيه الدين ) . ( 4 ) ولكونه مشابه المشابه استحق البناء على الحركة ، بخلاف المضارع فإنه مشابه للاسم فاستحق الإعراب . ( سيالكوتي ) . ( 5 ) وأما وجه كونه مبنيا على الفتح بعد اختيار الحركة على السكون . ( تكملة ) . ( 6 ) قوله : ( فلكونه أخف الحركات ) وثقل الفعل لفظا إذ لا تجد فعلا ثلاثيا ساكن الأوسط بالأصالة ومعنى لدلالته على المصدر والزمان وطلبه المرفوع دائما والمنصوب كثيرا . ( س ) . ( 7 ) ولما كان كونه مبينا على الفتح مشروطا بشرط لا شيء أعني : بشرط عدمي . ( أيوبي ) . ( 8 ) قوله : ( الضمير المرفوع ) احتراز عن المنصوب ؛ لأنه إن اتصل بالماضي لم يتغير بنائه عما كان عليه نحو : ضربني وضربك وضربه . ( هند ) . ( 9 ) بخلاف المنصوب نحو : ضربه وضربك فإنه يوجب التسكين ؛ لأن المنصوب فضلة فلا يتوالى أربع حركات فيما هو كالكلمة الواحدة . ( وافية ) .